طارق سويد: الوفاء لحجم المصيبة

طارق سويد: الوفاء لحجم المصيبة

المصدر: النهار 

الكتابة تُلهي طارق سويد عن الواقع، وإن وجد نفسه في ورطته. لا يزال 4 آب قريباً جداً، وقد حاول الكتابة مرّات، ثم مزّق الورق. "ما عم أعرف أعمل شي". يندفع قلمه، ثم يتراجع. تطارده هواجس مُعذّبة: "ماذا لو لم يخرج المكتوب أو المُصوَّر بحجم المصيبة؟ ماذا لو بدا سخيفاً مقارنة بما عاشه الضحايا؟ أي حزن أستطيع نقله بأمانة، وهو هائل إلى هذا الحدّ، وقاسٍ؟ هذا الصنف من المأساة لا يُكتب بسهولة. الواقع الوحيد المحسوم هو أنّ العدالة والخير لا ينتصران دائماً".

يقرّ ببُعد الدراما، أحياناً، عن واقعها: "تدور حوله، ولا تمسّه بالعمق". نظرية بعض المنتجين: "الناس تشاهد التلفزيون لتنسى". بالنسبة له، لا يُسلخ القلم عن الواقع، وإن كان على يقين بأنّ صبر المُشاهد نفد. يشعر بـ"البلوك"، وهو شعور مُرهِق حين يعنّ على الكاتب وينغّص "هناء" الأيام: "نقل الواقع صعب، واليوم تتضاعف المسؤولية. يغمرني إحساس بالضياع، وبأنّنا من دون أفق. جرى ما جرى، والبعض لا يزال يهلّل للزعيم، ويحمل السلاح على أخيه في الوطن. هذا السواد مُدمّر، لذلك أبحث عن فسحة فأنجو من الغرق. كأن أكتب عمن يحاولون التمسّك بالأمل الأخير في بلد ممزّق، ويعاندون للبقاء أحياء. الكتابة في هذه الظروف مَهمّة شاقة".

المصدر: النهار 

الكتابة تُلهي طارق سويد عن الواقع، وإن وجد نفسه في ورطته. لا يزال 4 آب قريباً جداً، وقد حاول الكتابة مرّات، ثم مزّق الورق. "ما عم أعرف أعمل شي". يندفع قلمه، ثم يتراجع. تطارده هواجس مُعذّبة: "ماذا لو لم يخرج المكتوب أو المُصوَّر بحجم المصيبة؟ ماذا لو بدا سخيفاً مقارنة بما عاشه الضحايا؟ أي حزن أستطيع نقله بأمانة، وهو هائل إلى هذا الحدّ، وقاسٍ؟ هذا الصنف من المأساة لا يُكتب بسهولة. الواقع الوحيد المحسوم هو أنّ العدالة والخير لا ينتصران دائماً".

يقرّ ببُعد الدراما، أحياناً، عن واقعها: "تدور حوله، ولا تمسّه بالعمق". نظرية بعض المنتجين: "الناس تشاهد التلفزيون لتنسى". بالنسبة له، لا يُسلخ القلم عن الواقع، وإن كان على يقين بأنّ صبر المُشاهد نفد. يشعر بـ"البلوك"، وهو شعور مُرهِق حين يعنّ على الكاتب وينغّص "هناء" الأيام: "نقل الواقع صعب، واليوم تتضاعف المسؤولية. يغمرني إحساس بالضياع، وبأنّنا من دون أفق. جرى ما جرى، والبعض لا يزال يهلّل للزعيم، ويحمل السلاح على أخيه في الوطن. هذا السواد مُدمّر، لذلك أبحث عن فسحة فأنجو من الغرق. كأن أكتب عمن يحاولون التمسّك بالأمل الأخير في بلد ممزّق، ويعاندون للبقاء أحياء. الكتابة في هذه الظروف مَهمّة شاقة".

أحدث أقدم

أحدث المشاركات

d